الرعاية الصحية والتعليم-هيومن رايتس كير


تقع فكرة وجوب تلبية الاحتياجات الصحية للأفراد في لب الدفاع عن حقوق الإنسان. وهي تشمل الحق في البقاء والحياة دون التعرض لمعاناة يمكن تلافيها. تقر المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالحق في الصحة إذ تنص على أن: "لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية ..." استند هذا التعريف على النظرة القائمة للحق في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، وهي نظرة ترى أن الدولة عليها فقط ألا تحول بين الأفراد وبين التمتع بحقوقهم المدنية والاقتصادية Eide et al. 386 كما تضمنت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الإشارة إلى أنه على الدولة اتخاذ تدابير لضمان تمتع جميع المواطنين بمستوى معيشي مناسب، فيما يخص المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية؛ كعناصر أساسية لمستوى معيشي مناسب على صعيد الصحة والرفاهة.


لا يؤدي الالتحاق بالمدرسة إلى التعليم دائما. ففي جميع أنحاء العالم، ثمة عدد من غير المتعلمين
الملتحقين بالمدارس يزيد عن عدد غير الملتحقين بالمدارس.


إن الوقوف على معايير محددة لتلك العناصر أمر بالغ الصعوبة نظرا لأن أوضاع الدول وتاريخها الاقتصادي والاجتماعي مختلف وهو ما ينعكس في تبنيها لمعايير مختلفة لما يعد "مستوى معيشي لائق". وتعرف المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في الصحة باعتباره "... بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه." إلا أن هذا التعريف على أية حال لا يقدم تحديداً لمحتوى الحق في الصحة نظراً لأنه من غير الواضح ما إذا كان "التمتع بأعلى مستوى" يجب أن ينظر إليه في ضوء الظروف الوطنية لدولة ما أم في ضوء الاقتصاد العالمي. ومن المؤكد أنه على صعيد بعض القضايا فإن أعلى مستوى يمكن التمتع به في ضوء الأوضاع الوطنية لبعض الدول لا يتماشى مع ما هو مقر به فيما يعد ضمن الحد الأدنى لمحتوى الحق في الصحة الذي يحق للأفراد التمتع في أية ظروف (كالتطعيم، العلاج الطبيعي، والرعاية الطبية لكبار السن .. الخ).


جميلٌ أن تعطي من يسألك ما هو بحاجةٍ إليه، ولكن الأجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته.




اعرض مساعدتك وتطوع معنا

خطأ! يرجى إعادة المحاولة
تمت بنجاح !
خطأ ! حدث خطأ برجى المحاولة مرة أخرى.

خدماتنا